عبد الله الفاسي الفهري

213

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

ه . ودفن - رحمه اللّه - بحجر سيدي علي بن حرزهم - نفع اللّه به ورحمه اللّه - . قال في المحاضرات « 1 » : ومن الملح في تأخير الصلاة « 2 » أن الفقيه أبا عبد اللّه محمد بن سودة قاضي مدينة فاس - رحمه اللّه - كان يؤم بجامع القرويين ، وكان يؤخر صلاة الصبح تأخيرا مفرطا ، فحدثني بعض الأصحاب قال : لقيت صبيا من أهل فاس إذ ذاك فسألته عن صلاة الصبح في القرويين هل أدركها ؟ فقال لي : واللّه لا تمشي إليها إلا بالمظلة ، يعني التي تجعل على الرأس اتقاء الشمس ، وهذا إفراط في المبالغة ه . وقد استمر على ذلك ، من بعده إلى الآن . يحيى بن محمد الجزولي وفي آخر ذي الحجة توفي الفقيه القاضي أبو زكرياء يحيى بن محمد الجزولي المالكي الزياني . من أصحاب الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي ، حضر عليه في التفسير والبخاري والرسالة ، وغير ذلك . وكان فاضلا دينا ، صالح « 3 » من الفقه والحديث . أبو عزة بن ريان « 4 » وفي هذه السنة أيضا توفي المرابط أبو عزة بن ريان بالراء المهملة قبل المثناة التحتية . من أصحاب سيدي مسعود الشراط ، ينسب له كرامات ، ودفن قريبا من ضريح شيخه بمسجده .

--> ( 1 ) انظر المحاضرات ، ص : 169 . ( 2 ) في طرة م وس هذا التعليق : قد روى ابن وهب في المدونة : أن مختار الصبح للطلوع ، فلا ضروري لها كما تفعل الحنفية بمكة ، وكذا هي رواية العامة ، وعزاه عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى ، قال : وهو مشهور قول مالك ، قال ابن عبد البر : وعليه الناس وهو المتبادر من الرسالة لابن العربي ، ولا يصح عن مالك غيره ه . عند قول المؤلف وللصبح من الفجر الصادق للاسفار الأعلى ه . ( 3 ) هكذا في م وس . ( 4 ) ترجم له : م . الافراني ، صفوة ، 149 . م . القادري ، نشر ، 2 : 157 م . الحضيكي ، طبقات ، 1 : 170 - 171 . م . الكتاني ، سلوة . 3 : 122 .